الشيخ علي آل محسن
91
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
الكوفة وعلى عظيم صبرهم على أهل الكوفة مركز الشيعة ، على خيانتهم لهم ، وغدرهم بهم ، وقتلهم لهم ، وسلبهم أموالهم ، وصبر أهل البيت على هذا كله ، ومع هذا نُلْقِي باللائمة على أهل السنة ، ونُحَمِّلُهُمُ المسؤولية ! وأقول : لقد أوضحنا فيما مرَّ أن أهل الكوفة لم يكونوا من الشيعة ، وإنما كانوا من متسنِّني ذلك العصر ، فلا حاجة للإعادة . ولئن أطال الكاتب في نقل النصوص الدالة على عظيم جرم أهل الكوفة مع الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ، إلا أنه لم يذكر لقارئه شيئاً مما فعله أهل الكوفة بالأئمة الآخرين عليهم السلام أجمعين ، فلا ندري ما هو وجه اتهامهم بالإساءة إلى كل أئمة أهل البيت عليهم السلام ؟ ! والعجيب أن الكاتب نسي أو تناسى ما صنعه الأمويون من العداء لأهل البيت عليهم السلام ، مع أن كل ما وقع من أهل الكوفة إنما كان بأمر الأمويين وزبانيتهم . فهل يرى الكاتب أن من جملة الشيعة : معاوية ، وعمرو بن العاص ، وزياد بن أبيه ، والمغيرة بن شعبة ، وبسر بن أرطأة ، وطلحة ، والزبير ومن كان معهم في حروبهم لعلي عليه السلام ؟ ! وهل يرى أن من جملة الشيعة : يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن وغيرهم ممن شرك معهم في قتل الحسين عليه السلام ؟ ! إن جرائم بني أمية مع أهل البيت عليهم السلام لا ينكرها إلا من أعمى الله قلبه ، وطمس على بصيرته ، وخذله ومَسَخَه . قال القرطبي : وهذه الوصية وهذا التأكيد العظيم يقتضي وجوب احترام أهله [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وإبرارهم وتوقيرهم ومحبَّتهم وجوب الفرائض المؤكَّدة التي لا عذر لأحد في التخلّف عنها . هذا مع ما عُلِم من خصوصيّتهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبأنهم جزء منه ، فإنهم أصوله التي نشأ عنها ، وفروعه التي نشَئوا عنه ، كما قال : ( فاطمة بضعة مني ) ، ومع